محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 138

طبقات فحول الشعراء

في مقدمة الطبعة الأولى ( ص : 19 ، 20 ) وسيأتي مقابله في السبب الثاني بعد . الثاني : أنى رأيت ابن سلام نفسه قد أوجدنا اللفظ المطابق لمعنى ما أراد في كتابه ( أعنى لفظ الفحول ، الذي حيّرنى وجوده بخط يدي ) ، إذ قال : « ففصّلنا الشعراء من أهل الجاهلية والإسلام ، والمخضرمين الذين أدركوا الإسلام ، فنزلناهم منازلهم . . . . فاقتصرنا من الفحول المشهورين على أربعين شاعرا ، فألفنا من تشابه شعره منهم إلى نظرائه ، فوجدناهم عشر طبقات ، أربعة رهط كلّ طبقة ، متكافئين معتدلين . . » [ الطبعة الثانية : 23 ، 24 ] فرأيت ابن سلام قد أوقفنى على لفظ « الفحول » من المشهورين . وهذا قاطع على أن كتابه يتضمّن ذكر « الفحول » من الشعراء لا غير . وهذا يقوى السبب الأول ، ولكنّى لم أجد هذا السبب الثاني مع السبب الأوّل ، كافيين في إخراجى من حيرتى خروجا سهلا . وظللت ألتمس بابا آخر ، حتى وقفت على ما يأتي : الثالث : أنى رأيت أبا الفرج الأصفهاني في كتاب الأغانى ، في ترجمة سويد بن كراع قال ما يأتي : « ذكر محمد بن سلام في « كتاب الطبقات » ، فيما أخبرنا به أبو خليفة عنه : كان سويد بن كراع شاعرا محكما . . . » ، [ الأغانى 12 : 340 / دار الكتب ] ، فأوقفنى على اسم « كتاب الطبقات » ، دون أن يقول « طبقات الشعراء » . ثم جاء في ترجمة المخبّل السعدىّ ، فذكر شيئا آخر إذ قال : « وذكر ابن سلّام في الطبقة الخامسة من فحول الشعراء » [ الأغانى 13 : 189 الدار ] ، وهذا بطبيعة الحال يقابل ما سلف « كتاب